السيد جعفر مرتضى العاملي

112

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الكتاب الأول ، دون الثاني ( 1 ) . ونقول : إن لنا مع ما تقدم وقفات ، نجملها فيما يلي : إيضاحات لا بد منها : وقبل أن نشرع في بيان ما ربما يكون بيانه مفيداً نشير إلى بعض الإيضاحات لنصوص الكتابين المذكورين آنفاً ، فنقول : ثقيف قبيلة من هوازن ، وهم قسمان : الأحلاف ، وبنو مالك . وكانوا يعبدون اللات ، ويسمونها الربة . العضاه : كل شجر ذي شوك ، وقد ذكر الكتاب : أنه لا يجوز ظلم ثقيف في واديهم ، ولا السرقة ، ولا الإساءة . لا يعضد : لا يقطع . وَجّ : بفتح الواو وتشديد الجيم : قال في القاموس : « اسم واد بالطائف ، لا بلد به . وغلط الجوهري [ وهو ما بين جبلي المحترق والأُحَيْحَدين ] ومنه آخر وطأة وطئها الله تعالى بِوَجّ ، يريد غزوة حنين لا الطائف وغلط الجوهري . وحنين : واد قبل وَجّ ، أما غزوة الطائف ، فلم يكن فيها قتال » . انتهى . قال في النور : قوله لم يكن فيها قتال ، فيه نظر ، إلا أن يريد توجهه [ إلى موضع العدو وإرهابه ] ( 2 ) .

--> ( 1 ) مكاتيب الرسول ج 3 ص 74 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 302 والمواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 127 و 128 .